فهرس الكتاب

الصفحة 7362 من 9125

لو شخصت إلى أمير المؤمنين عن إذنه لأبيك لعله كان ينفعك ففعل فبينا هو في طريقه إذ ضاع منه كتاب الإذن فهم بالرجوع ثم مضى لوجهه فلما قدم على عبد الملك سأله عن أبيه فأخبره بوفاته ثم سأله عن كتابه فأخبره بضياعه فقال له أنشدني قول أبيك

( هل يُبلِغَنْها السلامَ أربعةٌ ... مِنّي وإن يفْعلوا فقد نَفَعُوا )

( على مِصَكّيْن من جِمالهُم ... وعَنْتَرِيسَين فيهما سَطَع )

( حَرَّب جِيرانُنَا جِمالَهُمُ ... صُبحًا فأضْحَوا بها قد انْتَجَعُوا )

( ما كنتُ أدْرِي بوَشْكَ بَيْنِهمُ ... حتى رأيتُ الحُداةَ قد طَلَعُوا )

( قد كاد قَلْبي والعين تُبْصرهم ... لما تَوَلَّى بالقوم يَنصْدعُ )

( ساروا وخُلِّفتُ بعدهم دَنِفًا ... أَليسَ بالله بِئْسَ ما صَنَعوا )

قال لا والله يا أمير المؤمنين ما أرويه قال لا عليك فأنشدني قول أبيك

( أَجدّ اليومَ جيرتُك الغِيارا ... رَواحًا أم أرادوه ابتِكارا )

( بعينِك كان ذاك وإن يَبِينوا ... يَزِدْك البَينُ صَدْعًا مُسْتَطارا )

( بَلَى أبقَت من الجِيران عندي ... أُنَاسًا ما أُوافِقُهم كُثِارا )

( وماذا كَثْرةُ الجِيران تُغنِي ... إذا ما بان مَنْ أهوَى فَسارا )

قال لا والله ما أرويه يا أمير المؤمنين قال ولا عليك فأنشدني قول أبيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت