( سَلَبْتُ عِظامي لحمَها فتركْتِها ... عَوارِيَ في أجلادِها تَتَكَسَّرُ )
( وأخلَيتِ منها مُخَّها فكأنّها ... أنابيبُ في أجوافِها الرِّيح تصفِرُ )
( إذا سَمِعتْ باسْم الفِراق ترعَّدَت ... مفاصِلُها من هَوْل ما تتحذَّرُ )
( خُذِي بيدي ثم اكْشِفي الثوبَ فانظُري ... بِلَى جَسَدِي لكِنني أتَسَتَّرُ )
( وليس الذي يجَرْي من العين ماؤُها ... ولكِنّها رُوحٌ تَذُوبُ فَتَقْطُرُ )
اللحن الذي صنعه عبد الله بن العباس في هذا الشعر ثقيل أول قال عبد الله فصنعت فيه لحنًا ثم عرفته خبره في رقعة كتبتها إليه وسألته وعدًا يعدني به للمصير إليه فكتب إلي نظرت في القصة فوجدت هذا لا يصلح ولا ينكتم علي حضورك وسماعي إياك وأسأل الله أن يسرك ويبقيك فغنيت الصوت وظهر حتى تغنى به الناس فلقيني سوار يومًا فقال لي يا بن أخي قد شاع أمرك في ذلك الباب حتى سمعناه من بعد كأنا لم نعرف القصة فيه وجعلنا جميعًا نضحك
أخبرني عمي قال حدثني أحمد بن المرزبان قال
كان بشر خادم صالح بن عجيف عليلًا ثم برِئَ فدخل إلى عبد الله بن العباس فلما رآه فتلقاه وأجلسه وشرب سرورًا بعافيته وصنع لحنًا من الثقيل الأول هو من جيد صنعته
( مَوْلاَي ليس لِعَيشٍ لستَ حاضره ... قَدْرٌ ولا قِيمَةٌ عندي ولا ثَمَنُ )
( ولا فَقَدتُ من الدُّنيا ولذَّتِها ... شَيئًا إذا كان عندي وَجْهُك الحَسَنُ )
حدثني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا حماد بن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن العباس الربيعي قال