إنما لقب سلم الخاسر لأنه ورث عن أبيه مصحفًا فباعه واشترى بثمنه طنبورًا
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني عمر الفضل قال
قال لي الجماز سلم الخاسر خالي لحًا فسألته لم لقب الخاسر فضحك ثم قال إنه قد كان نسك مدة يسيرة ثم رجع إلى أقبح ما كان عليه وباع مصحفًا له ورثه عن أبيه وكان لجده قبله واشترى بثمنه طنبورًا فشاع خبره وافتضح فكان يقال له ويلك هل فعل أحد ما فعلت فقال لم أجد شيئًا أتوسل به إلى إبليس هو أقر لعينه من هذا
أخبرني عمي قال أنبأنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أحمد بن صالح المؤدب وأخبرنا يحيى بن علي بن يحيى إجازة قال حدثني أبي عن أحمد بن صالح قال قال بشار بن برد
( لا خَيْرَ في العيشِ إن دُمنا كذا أبدًا ... لا نلتقي وسبيلُ المُلْتَقَى نَهَجُ )
( قالوا حَرامٌ تلاقِينا فقلتُ لهمْ ... ما في التَّلاقي ولا في غيرِه حرَجُ )
( مَنْ راقَبَ الناسَ لم يظفَرْ بحاجتِه ... وفاز بالطيّباتِ الفاتُك اللهِجُ )
قال فقال سلم الخاسر أبياتًا ثم أخذ معنى هذا البيت فسلخه وجعله في قوله
( مَن راقب الناسَ مات غمًا ... وفاز باللذة الجَسورُ )
فبلغ بيته بشارًا فغضب واستشاط وحلف ألا يدخل إليه ولا يفيده ولا