فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 9125

عن الفتيان بها وأين يجتمعون فقيل لي عليك بالحمامات فإنهم يجتمعون بها إذا أصبحوا فجئت إلى أحدها فدخلته فإذا فيه جماعة منهم فأنست وانبسطت وأخبرتهم أني غريب ثم خرجوا وخرجت معهم فذهبوا بي إلى منزل أحدهم فلما قعدنا أتينا بالطعام فأكلنا وأتينا بالشراب فشربنا فقلت لهم هل لكم في مغن يغنيكم قالوا ومن لنا بذلك قلت أنا لكم به هاتوا عودا فأتيت به فابتدأت في هنيات أبي عباد معبد فكأنما غنيت للحيطان لا فكهوا لغنائي ولا سوا به فقلت ثقل عليهم غناء معبد بكثرة عمله وشدته وصعوبة مذهبه فأخذت في غناء الغريض فإذا هو عندهم كلا شيء وغنيت خفائف ابن سريج وأهزاج حكم والأغاني التي لي واجتهدت في أن يفهموا فلم يتحرك من القوم أحد وجعلوا يقولون ليت أبا منبه قد جاءنا فقلت في نفسي أرى أني سأفتضح اليوم بأبي منبه فضيحة لم يفتضح أحد قط مثلها

فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو منبه وإذا هو شيخ عليه خفان أحمران كأنه جمال فوثبوا جميعا إليه وسلموا عليه وقالوا يا أبا منبه أبطأت علينا وقدموا له الطعام وسقوه أقداحا وخنست أنا حتى صرت كلا شيء خوفا منه فأخذ العود ثم اندفع يغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت