وقالت فضل في خنساء
( إنّ خنساء لا جُعِلْتُ فِداها ... اشتراها الكَسَّارُ من مولاها )
( ولها نَكْهَةٌ يقول محاذيها ... أهذا حَدِيثها أم فُسَاها )
وقالت خنساء في فضل وأبي شبل
( تَقول له فضلٌ إذا ما تخوَّفتْ ... ركوبَ قبيح الذُلِّ في طلبِ الوصلِ )
( حِرُامْ فتىً لم يَلْقَ في الحبّ ذِلةُ ... فقلت لها لا بَلْ حِرُاَمِّ أبي الشبل )
وقالت خنساء تهجو أبا شبل
( ما يَنْقَضِي فِكْرِي وطولُ تَعجُّبي ... مِن نعجةٍ تُكْنَى أبَا الشبلِ )
( لَعِبَ الفحولُ بسُفْلها وعِجانها ... فتمرّدَت كتمرّدِْ الفحلِ )
( لما اكتَنْيتَ بما اكتنيتَ به ... وتَسَمَّتَ النقصانُ بالفضلِ )
( كادَتْ بِنا الدنيا تَمِيد ضحى ... ونَرَى السماء تَذُوبِ كالمُهْل )
قال فغضب أبو شبل لذلك ولم يجبها وقال يهجو مولاها هشامًا
( نِعْمَ مَأوَى العُزَّاب بَيتُ هشام ... حين يرمِي اللِّثامَ باغي اللثامِ )
( مَنْ أراد السرور عند حبيبٍ ... لِينالَ السرورَ تحت الظلامِ )
( فهشامٌ نَهارُه ودُجى الِليل ... سواءٌ نَفْسِي فِداءُ هشام )
( ذاك حرّ دواتُه ليس تخلو ... أبدًا من تَخَرُّق الأقلام )