( غدا بأمير المؤمنين ويُمْنِه ... أبو غانم غَدْوَ الندى والسحائِب )
( وضَاقت فِجَاج الأرض عن كل موكب ... أحَاط به مستعليًا للمواكب )
( كأن سُموّ النَّقع والبَيضُ فوقهم ... سماوة ليل فُرّنَت بالكواكب )
فكانَ لأهل العِيد عيد بُنُسكهم ... وكان حُمَيد عيدَهم بالمواهب )
( ولولا حُمَيد لم تَبَلَّج عن الندى ... يمين ولم يدرك غنى كسب كاسب )
( ولو ملك الدنيا لما كان سائل ... ولا اعتام فيها صاحب فضل صاحب )
( له ضِحكة تستغرق المال بالندى ... على عبسةٍ تُشجي القنا بالترائب )
( ذهبَت بأيام العلا فَاردًا بهَا ... وصرَّمتَ عن مسعَاك شأو المطَالِب )
( وعَدَّلت مَيل الأرض حتى تعدلت ... فلم يَنأ منهَا جانب فوق جانِب )
( بَلغت بأدنى الحزم أبعد قُطرُهَا ... كأنك منَها شَاهد كلَّ غائِب )
قال والتي أهداهَا له يوم النيروز قصيدته التي فيها
( حُمَيدُ يا قاسِمَ الدنَيا بِنَائله ... وسَيفِه بين أهل النَّكث وَالدِّينِ )
( أنت الزمَان الذي يجري تصرّفه ... على الأنَام بتشديد وَتَليين )
( لو لم تكن كانت الأَيَّام قد فَنِيت ... والمكرمَاتُ وَمَاتَ المجد مُذ حين )
( صورَّك الله من مجد ومن كرم ... وصوَّر النَّاس من مَاء وَمن طين )
نسخت من كتاب بخط محمد بن العباس اليزيديّ