( عللاني بشَربةٍ تُذهب الهَمّ ... وتنفي طوارق الأحزان )
( وانفُثا في مسامعٍ سدّها الصوم ... رُقى الموصليّ أو دَحْمان )
( قد أتانا شوال فاقتبل العيش ... وأَعدَى قسرًا على رمضان )
( نِعم عون الفتى على نوَب الدهر ... سماعُ القيان والعِيدان )
( وكؤوسٌ تجري بماء كُروم ... ومطيُّ الكؤوس أيدي القيان )
( من عُقار تُميت كلُّ احتشامٍ ... وتَسُرّ النَّدمان بالنَّدمان )
( وكأنَّ المِزاج يقدح منها ... شرارًا في سبائك العِقيان )
( فاشرب الرِاح واعصِ مَنْ لام فيها ... إنها نعم عُدة الفِتيان )
( واصحب الدهر بارتحال وحَلّ ... لا تخف ما يجُرّه الحادثان )
( حسْب مستظهِرعلى الدهر ركنًا ... بِحُميد رِداءًا من الحِدثان )
( مِلك يقتني المكارم كنزًا ... وتراه من أكرم الفتيان )
( خُلقت راحتاه للجود والبأس ... وأموالُه لشكر اللسان )
( ملّكتْه على العباد معدّ ... وأقرّت له بنو قحطان )
( أريحيُّ الندى جميل المحيّا ... يده والسماح معتَقدان )
( وجْهه مشرق إلى معتَفيه ... ويداه بالغيث تنفجران )
( جَعل الدهر بين يوميه قسمين ... بِعُرف جزل وحَرِّ طعان )