فهرس الكتاب

الصفحة 7551 من 9125

أبو عيينة يهوى فاطمة وقال إنما كان جنديًا في عداد الشطار وكانت فاطمة من أنبل النساء وأسراهن وإنما كان يتعشق جارية لها وهذه الأبيات التي فيها الغناء من قصيدةٍ جيدة مشهورة من شعره يقولها في فاطمة هذه أو جاريتها ويكنى عنها بدنيًا فمما اختير منها قوله

( وقالوا تَجَنّبْنَا فقلت أبْعد ما ... غَلَبتُمْ عن قلبي بسُلطانكم غصبا )

( غِضابٌ وقد مَلّوا وقوفي ببابهمْ ... ولكنّ دنيا لا ملولًا ولا غضبى )

( وقد أرسلَتْ في السرّ أني بريَّة ... ولم تَرَ لي فيما تَرى منهمُ ذَنبًا )

( وقالت لكَ العُتبى وعِندي لك الرضا ... وما إن لهمْ عندي رضاءٌ ولا عُتبى )

( ونُبئتها تلهو إذا اشتد شوقُها ... بشعري كما تُلهي المغنِّيةُ الشَّربا )

( فأحببتُها حُبًّا يقَرّ بعينِها ... وحُبِّي أحببتُ لا يشبه الحبا )

( فيا حسرتا نَغّصتُ قُربَ ديارها ... فلا زُلفةً منها أرجّي ولا قُربا )

( لقد شَمِت الأعداء أن حيل بينها ... وبيني ألاَ للشامتين بنا العُقْبَى )

ومما قاله فيها وغني فيه

( ضيّعتِ عهدَ فتى لِعهدك حافظٍ ... في حفظِه عَجَبٌ وفي تضييعكِ )

( ونأيت عنه فما له من حِيلة ... إلا الوقوفُ إلى أوانِ رجوعكِ )

( متخشِّعًا يُذْري عليكِ دموعَهُ ... أسفًا ويَعجَب من جُمود دموعكِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت