الرقعة وأخبرتها بخبري فضحكت ورجعت إلى الموضع الذي أقبلت منه فجلست جلسة خفيفة ثم إذا بها قد وافتني ومعها رقعة فيها
( وما زلت تعصيني وتغُري بيَ الردى ... وتهجُرني حتى مَرنتَ على الهجر )
( وتَقطع أسبابي وتنسى مودتي ... فكيف تَرى يا مالِكي في الهوى صبري )
( فأصبحت لا أدري أيأسًا تصبُّري ... على الهجر أم جٍدَّ البصيرة لا أدري )
غنّى في هذه الأبيات عمْرو بنُ بانةَ ولحنه ثقيل أولُ بالبِنصر و لِمقَّاسة بن ناصح فيها ثقيل آخر بالوُسطى لحن عمرو في الأول والثالث بغير نشيد
قال فأخذْت الرّقعة منها وأوصلْتها إليه وصرت إلى منزلي فصنَعْت في بَيتَي محمد بن جعفر لحنًا وفي أبياتها لحنًا ثم صرت إلى الأمير صالح بن الرشيد فعرفته ما كان من خبري وغنيته الصوتين فأمر بإسراج دوابه فأسرجت وركب فركبت معه إلى النخاس مولى نيران فما برحنا حتى اشتراها منه بثلاثة آلاف دينار وحملها إلى دار محمد بن جعفر فوهبها له فأقمنا يومنا عنده
أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثني يزيد بن محمد المهلبي قال
دخلت على الواثق يومًا وهو خليفة و رباب في حجره جالسة وهي