تزوجها وهجاه عبد الله بن محمد بن أبي عيينة أخو أبي عيينة فقال
( أفاطم قد زُوِّجتِ عيسى فأبشري ... لديه بِذُلٍّ عاجلٍ غير آجل )
( فإنكِ قد زُوِّجت عن غير خِبرة ... فتىً مِن بني العباسِ ليس بعاقل )
وذكر باقي الأبيات وقد مضَت متقدمًا
قال أحمد بن يزيد ثم أنشدني أبي لأبي عيينة يصرح بنسبه الجامع له ولفاطمة من أبيات له
( ولأنْتِ إن متُّ المصابةُ بي ... فتجنَّبي قتلي بلا وِتر )
( فلئن هلكْتُ لَتَلْطِمِنْ جزعًا ... خدّيك قائمةً على قبري )
قال أحمد وأنشدني أبي أيضًا في تصديق ذلك وأنه كان يكني بدنيا عن غيرها
( ما لِدُنيا تجفوكَ والذنبُ منها ... إنَّ هذا منَها لَخَبُّ ومَكر )
( عرفَتْ ذنبَها إليّ فقالت ... ابدأوا القومَ با لصياح يَفرّوا )
( قد أمرْتُ الفؤادَ بالصبر عنها ... غَير أنْ ليس لي مع الحبّ أمر )
( وكتمْتُ اسمَها حِذارًا من الناس ... ومِن شرّهم وَفي الناس شرّ )
( ويقولون بُحْ لنا باسم دُنيَا ... واسمُ دنَيا سرٌّ على الناس ذخر )
( ثم قالوا ليعلموا ذات نفسي ... أَعوانٌ دنياك أم هيَ بِكر )
( فتنفسْت ثم قلت أبكر ... شَبّ يا إخوتي عن الطَّوق عمرو )