فهرس الكتاب

الصفحة 7578 من 9125

ولي خالد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب جرجان فسأل يزيد بن حاتم أبا عيينة أن يصحبه ويخرج معه ووعده الإحسان والولاية وأوسع له المواعيد وكان أبو عيينة جنديا فجرد اسمه في جريدته وأخرج رزقه معه فلما حصل لجرجان أعطاه رزقه لشهر واحد واقتصر على ذلك وتشاغل عنه وجفاه فبلغه أنه قد هجاه وطعن عليه وبسط لسانه فيه وذكره بكل قبيح عند أهل عمله ووجوه رعيته فلم يقدر على معاقبته لموضع أبيه وسنه ومحله في أهله فدعا به وقال له إنه قد بلغني أنك تريد أن تهرب فإما أن أقمت لي كفيلًا برزقك أو رددته فأتاه بكفيل فأعنته ولم يقبله ولم يزل يردده حتى ضجر فجاءه بما قبض من الرزق فأخذه ولجّ أبو عيينة في هجائه وأكثر فيه حتى فضحه فقال في هذا عن أحمد بن يزيد المهلبي

( دنيا دعوتك مسرْعًا فأجيبي ... وبما اصطفَيتُك في الهوى فأثيبي )

( دومي أَدُمْ لك بالصفاء على النوَى ... إني بِعهدكِ واثقٌ فثقي بي )

( ومِن الدليل على اشتياقي عَبْرتي ... ومَشيبُ رأسي قبلَ حينِ مشيبي )

( أبْكي إليك إذا الحمامةُ طَرّبت ... يا حسَن ذاك إليّ من تطريب )

( تبكي على فَنَنِ الغصونِ حزينةً ... حُزنَ الحبيبة من فِراق حبيب )

( وأنا الغريبُ فلا أُلامُ على البُكا ... إن البُكا حسَنٌ بِكلِّ غريب )

( أفلا يُنَادَى للقِفُول بِرحلة ... تَشفي جَوىً من أنفسٍ وقلوب )

( مالي اصطفَيت على التعسفِ خالدًا ... واللهِ ما أنا بعدَها بأريب )

( تبًّا لصحبة خالدٍ من صحبة ... ولِخَالدِ بنِ يزيدَ من مصحوب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت