( فيا عجبا نَبْعةٌ انبتَت ... خِلافًا ورَيحانةٌ بقَله )
( ثيابُك لِلْعبد مطوية ... وعِرضك للشتم والبِذله )
( أجعْتَ بنيك وأعرَيْتَهم ... ولم تُؤتَ في ذاك من قِلّه )
( إذا ما دُعينا لِقبضِ العطاء ... وهيأت كيسَك للغلّةْ )
( وجُلَّةُ تًمْر تُغادَى بها ... فتأتي على آخر الجلّةْ )
( وتُقصِي بَنيك وهُم بالعراء ... نُزْلُهُمُ الملحُ والمُلّة )
( ولو كان خُبز وتًمر لَديك ... لَمَا طمِعوا منك في فَضلهْ )
( وتُصبح تَقْلِس عن تُخمة ... كأنّ جُشَاءكَ عن فُجْلهْ )
( إذا الحيّ راعَهُم رائع ... فأوهَنُ من غادة طَفلهْ )
( وليثُ يصول على قِرْنه ... إذا ما دُعيت إلى أكلهْ )
( فلله دَرّك عند الِخونِ ... مِن فارس صادقِ الحملهْ )
( وإن جاءك الناسُ في حاجة ... تفكرْتَ يومين في العِلهْ )
( وتلقاهُم أبدًا كالِحًا ... كأنْ قد عضَضْتَ على بَصْلهْ )
( فهذا نصيبيَ من خالد ... لكم هَنة بَتّةً بتلهْ )
وإني لِصحبتهِ مبغض ... ولا خير في صحبة السِّفْلهْ )
حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال حدثني أبو الحسن بن المنجم قال