( إن أضيافَ خالدٍ وبنيه ... ليَجوعون فوق مايشبعونا )
( وتراهمْ من غير نُسْك يصومون ... ومن غير عِلّة يحتمونا )
( يا بني خالدٍ دعُوه وفرُّوا ... كم على الجوع ويْحَكم تصبرونا )
قال محمد بن يزيد ومن مشهور شعره فيه قصيدته التي أولها
( ألا خبّروا إن كان عندكم خبَرْ ... أنقفُل أم نَثوي على الهمّ والضّجرَ )
( نفى النومَ عن عيني تعرُّض رحلة ... بها الهمُّ واستولى بها بعده السهر )
( فإن أشكُ من ليلِي بجُرجان طولَه ... لقد كنتُ أشكو فيه بالبصرة القِصر )
( فيا حبَّذا بطنُ الخَرير وظهرُه ... ويا حسن واديه إذا ماؤه زَخَر )
( ويا حبَّذا نهرُ الأبلَّةِ مَنْظرًا ... إذا مَدَّ في إبانه النهرُ أو جَزَرْ )
( وفتيانُ صِدق همُّهم طلبُ العلا ... وسيماهمُ التحجيل في المجد والغَرَر )
( لَعمري لقد فارقتُهم غيرَ طائع ... ولا طيَّبٍ نفسًا بذاك ولا مُقِر )
( وقائلةٍ ماذا نأى بك عنهُم ... فقلتُ لها لا عِلمَ لي فَسَلي القدر )
( فيا سَفَرًا أودى بلَهوي ولذتي ... ونغصني عيشي عَدِمتك من سَفر )
( دعوني وإيّا خالدٍ بعد ساعة ... سيَحمله شِعري على الأبلق الأغرّ )
( كأني بِصدق القول لما لقيتُه ... وأعلمته ما فيه ألقمتُه الحجر )
( دنِيء به عن كل خير بَلادةٌ ... لِكلِّ قبيحٍ عن ذراعيه قد حَسَر )
( له منظر يحمِي العيون سماجة ... وإن يُختبَر يومًا فيا سوء مُختَبَر )