( كيف صَبري ومنزلي جُرْجانُ ... والعراق البلادُ والأوطانُ )
( نحن فيها ثلاثةٌ حُلفَاء ... ونَدامَى على الهوَى إخوانُ )
( نتساقى الهوَى ونَطرب للِذّكر ... كما تُطرِب النشاوَى القِيانُ )
( وإذا ما بكى الحمامُ بكَينا ... لِبُكاه كأننا صبيانُ )
( يا زماني الماضي بِبغدادَ عُدْ ... لي طالما قد سَررْتَني يا زمانُ )
( يا زماني المسيء أحسنْ فقِدْما ... كان عندي مِن فعلك الإحسانُ )
( ما يريد العُذّال مني أمَا يتُرك ... أيضًا بِغَمه الإنسان )
( ويقولون أملُك هواك وأقصِر ... قلت مالِي على الهوَى سلطانُ )
( أيها الكاتمُ الحديُثَ وقد طال ... به الأمرُ وانتهى الكتمانُ )
( قد لعَمري عرّضْتَ حينًا فَبيّنْ ... ليس بعد التعريض إلا البيانُ )
( واتخِذ خالدًا عدوَّا مبينًا ... ما تعادَى الإنسان والشيطانُ )
( وإلهُ عنه فما يضرّك منه ... عَضُّ كلبٍ ليست له أسنانُ )
( ولعَمْري لولا أبوه لنالَته ... بسوء منّي يدٌ ولسانُ )
( قل لفِتياننا المقيمين بالبابِ ... ثِقوا بالنجاح يا فتيانُ )
( لا تخافوا الزمانَ قد قام موسى ... فَلكُمْ من ردَى الزمان أمانُ )
( أوَلم تأته الخلافةُ طوعًا ... طاعةً ليس بعدها عصيانُ )
( فهْي منقادة لموسى وفيها ... عن سواه تَقاعسٌ وحِرانُ )
( قل لموسى يا مالكَ المُلك طوعًا ... بِقياد وفي يديك العِنانُ )
( أنت بَحر لنا ورأيك فينا ... خيرُ رأيٍ رأى لنا سلطانُ )
( فاكفِنا خالدًا فقد سامنا الخسفَ ... رماه لحتفه الرحمنُ )