( لا تَعجبني يا سلم مِن رجل ... ضحك المَشيبُ برأسه فبكى )
وسمعت أبا تمام يقول أنا ابن قولي
( نَقّل فؤادكَ حيث شئت من الهوى ... ما الحبّ إلا للحبيب الأول )
قال الحمدوي وأنا ابن قولي في الطيلسان
( طال تَردادُه إلى الرَّفْو حتى ... لو بعثناه وحده لتهدّى )
قال الحمدوي معنى قولنا انا ابن قولي أي أني به عرفت
أخبرني علي بن صالح قال حدثني أبو هفان قال قال مسلم بن الوليد
( مستعبِرٌ يبكي على دِمنة ... ورأسه يضحك فيه المَشيبْ )
فسرقه دعبل فقال
( لا تعجبي يا سلم من رَجل ... ضحك المَشيب برأسه فبكى )
فجاء به أجود من قول مسلم فصار أحق به منه
قال أبو هفان فأنشدت يومًا بعض البصريين الحمقى قول دعبل
( ضحك المَشيب برأسه فبكى ... )
فجاءني بعد أيام فقال قد قلت أحسن من البيت الذي قاله دعبل فقلت له وأي شيء قلت فتمنع ساعة ثم قال قلت
( قهقَه في رأسك القَتيرُ ... )
أخبرني بهذه الحكاية الحسن بن علي عن ابن مهرويه عن أبي هفان