( فَسدَّد لاست أشعثَ أيرَ بَغل ... وآخرَ في حِرِأمّ أبي الصناع )
( فليس بِصانع مَجدًا ولكن ... أضاع المجدَ فهْو أبو الضياع )
أخبرني الحسن قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه عن الحسين بن دعبل قال قال أبي في الفضل بن مروان
( نصحْتُ فأخلصْتُ النصيحة للفضل ... وقلت فسيّرْتُ المقالة في الفضل )
( ألا إنّ في الفضل بن سهل لَعبرة ... إن اعتبر الفضلُ بنُ مروان بالفضل )
( وللِفضل في الفضل بن يحيى مواعظ ... إذا فكّر الفضل بنُ مروان في الفضل )
( فابقِ جميلًا من حديث تَفُز به ... ولا تدَع الإحسان والأخذَ بالفضل )
( فإنك قد أصبحت للمُلك قَيِّمًا ... وصرْت مكانَ الفضل والفضلِ والفضل )
( ولم أرَ أبياتًا من الشِّعر قبلها ... جميعُ قوافيها على الفضل والفضل )
( وليس لها عَيب إذا هي أَنشدَت ... سوى أن نصحي الفضل كان من الفضل )
فبعث إليه الفضل بن مروان بدنانير وقال له قدقبلت نصحك فاكفني خيرك وشرك
حدثني عمي قال حدثني ميمون بن هرون قال حدثني أبو الطيب الحراني قال
أنشد رجل دعبل بن علي شعرا له فجعل يعيبه وينبهه على خطئه فيه بيتًا بيتًا ويقول أي شيء صنعت بنفسك ولم تقول الشعر إذا لم تقدر إلا على مثل هذا منه إلى أن مر له بيت جيد فقال دعبل أحسنت أحسنت