( بكى لِشتات الدِّين مكتئب صبّ ... وفاض بفَرْط الدمع من عينه غربُ )
( وقام إمام لم يكن ذا هداية ... فليس له دين وليس له لبُّ )
( وما كانت الآباء تأتي بمثلِه ... يُملَّك يومًا أو تَدينُ له العُرب )
( ولكن كما قال الذين تتابعوا ... مِن السلَف الماضين إذ عظُم الخطب )
( ملوك بني العباس في الكُتْب سبعة ... ولم تأتنا عن ثامن لهمُ كتب )
( كذلك أهلُ الكهف في الكهفِ سبعة ... خيارٌ إذا عُدّوا وثامنهُم كلب )
( وإني لأُعلي كلبَهم عنك رفعةً ... لأنك ذو ذَنْب وليس له ذَنْب )
( لقد ضاع ملكُ الناس إذ ساس ملكَهم ... وَصيف وأشناسٌ وقد عظُم الكرب )
( وفضلُ بنُ مروانٍ يُثلِّم ثَلَمةً ... يظل لها الإسلام ليس له شَعْب )
أخبرني عمي قال حدثني ميمون بن هرون قال
لما مات المعتصم قال محمد بن عبد الملك الزيات يرثيه
( قد قلتُ إذ غيّبوه وانصرفوا ... في خَير قبرٍ لِخَير مدفون )
( لن يَجبُر الله أمةً فقدت ... مثلَك إلا بمثل هارون )
فقال دعبل يعارضه
( قد قلْتُ إذ غيّبوه وانصرفوا ... في شرّ قبرٍ لشر مدفون )
( اذهب إلى النار والعذاب فما ... خِلْتُك إلا من الشياطين )
( ما زلْتَ حتى عقدتَ بيعة مَن ... أضرّ بالمسلمين والدين )