فهرس الكتاب

الصفحة 7634 من 9125

( أفردتُه برجاء أن تشاركه ... فيّ الوسائل أو ألقاه في الكتب )

قال وأشار إلى كتبي التي أوصلتها إليه وهي بين يديه فكان ذلك أشد من كل شيء مر بي منه علي ثم أنشده

( رحلْت عَنْسي إلى البيت الحرام على ... ما كان من وصَب فيها ومن نَصَب )

( ألقى بها وبوجهي كلَّ هاجرة ... تكاد تقدح بين الجلد والعصَب )

( حتى إذا ما قَضَتْ نُسْكي ثَنَيت لها ... عِطف الزّمام فأمَت سيدَ العرب )

( فيمّمْتك وقد ذابت مفاصلها ... من طول ما تعَبٍ لاقت ومن نَقب )

( إني استجرْت بإستارين مستلِمًا ... رُكنَين مطّلبًا والبيتَ ذا الحُجُب )

( فَذاك للآجل المأمول ألمَسه ... وأنت للعاجل المرجّو والطلب )

( هذا ثنائي وهذي مصر سانحةً ... وأنت أنت وقد نادْيتُ من كثَب )

قال فصاح مّطلب لبيك لبيك ثم قام إليه فأخذه بيده وأجلسه معه وقال يا غلمان البدر فأحضرت ثم قال الخلع فنشرت ثم قال الدواب فقيدت فأمر له من ذلك بما ملأ عينه وأعيننا وصدورنا وحسدناه عليه وكان حسدنا له بما أتفق له من القبول وجودة الشعر وغيظنا بكتمه إيانا نفسه واحتياله علينا أكثر وأعظم فخرج بما أمر له به وخرجنا صفرا فمكثنا أيامًا ثم ولى دعبل بن علي أسوان وكان دعبل قد هجا المطلب غيظًا منه فقال

( تُعَلِّق مصرُ بك المخزِيات ... وتبصقُ في وجهك المَوْصلُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت