فهرس الكتاب

الصفحة 7642 من 9125

صحيفة ودواة وأنا أهجوه فيها إذ دخل علي غلام لي فقال أبو سعد المخزومي بالباب فقلت له كذبت فقال وهو عارف بأبي سعد بلى والله يا مولاي فأمرته برفع الدواة والجلد الذي كان بين يدي وأذنت له في الدخول وجعلت أحمد الله في نفسي فأقول الحمد لله الذي أصلح بيني وبينه من هتك الأعراض وذكر القبيح وكان الابتداء منه فقمت إليه وسلمت عليه وهو ضاحك مسرور فأبديت له مثل ذلك من السرور به ثم قلت أصبحت والله حاسدا لك قال على ماذا يا أبا علي فقلت بسبقك إياي إلى الفضل

فقال لي أنا اليوم في دعوى عندك فقلت قل ما أحببت فقال إن كان عندك ما نأكله وإلا ففي منزلي شيء معد فسألت الغلمان فقالوا عندنا قدر أمسية فقال غاية واتفاق جيد فهل عندك شيء نشربه وإلا وجهت إلى منزلي ففيه شراب معد فقلت له عندنا ما نشرب فطرح ثيابه ورد دابته وقال أحب ألا يكون معنا غيرنا فتغدينا وشربنا فلما أن أخذ الشراب منا قال مر غلاميك يغنياني فأمرت الغلامين فغنياه فطرب وفرح واستحسن الغناء حتى سرني وأطربني معه ثم قال حاجتي إليك يا أبا علي أن تأمرهما بأن يغنياني في هجائك لي وكان الغلامان لكثرة ما يسمعانه مني في هجائي قد حفظا منه أشياء ولحناها فقلت له سبحان الله يا أبا سعد قد طفئت النائرة وذهبت العداوة بيننا وانقطع الشر فما حاجتك إلى هذا فقال لي سألتك بالله إلا فعلت فليس يشق ذلك علي ولو كرهته لما سألته فقلت في نفسي أترى أبا سعد يتماجن علي يا غلمان غنوه بما يريد فقال غنوه

( يا أبا سعد قوْصَرَة ... زاني الأخت والمره )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت