( فدعُوني وما ألذُ وأهوَى ... وادفعو بي في نحر يوم الحساب )
قال فكان بعد ذلك يدعوني وسائر ندمائي فنشرب بين يديه ويستمع الغناء ويقتصر على الأنس والحديث
أخبرني الحسن قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثنا إبراهيم بن المدبر قال
كنت أنا وإبراهيم بن العباس رفيقين نتكسب بالشعر قال و أنشدني قصيدة دعبل في المطلب بن عبد الله
( أمطّلِبٌ أنت مستعذِب ... سمامَ الأفاعي ومستقبِلُ )
قال وقال لي دعبل نصفها لإبراهيم بن العباس كنت أقول مصراعًا فيجيزه ويقول هو مصراعاُ فأجيزه
قال ابن مهرويه وحدثني إبراهيم بن المدبر أن دعبلًا قصد مالك بن طوق ومدحه فلم يرض ثوابه فخرج عنه وقال فيه
( إن ابنَ طَوقٍ وبنى تغلِب ... لو قُتلوا أو جُرحوا قُصْره )
( لم يأخذوا من دِية درهمًا ... يومًا ولا من أرْشِهمْ بعره )
( دِماؤهم ليس لها طالب ... مَطْلولةٌ مثلُ دم العُذْره )
( وجوههم بيض وأحسابهم ... سود وفي آذانهم صُفره )