( ولكنْ قولُهم هذا ... لإفلاسي وإقلالي )
( ولو كنت أخا وَفْرٍ ... رَخيًّا ناعمَ البال )
( رأوني حسن العقل ... أحُلّ المنزل العالي )
( وما ذاك على خُبرٍ ... ولكن هيبةُ المال )
قال فأدخلته منزلي فأكل وسقيته أقداحًا ثم قلت له تقدر على أن تغير القافية فقال نعم ثم قال بديهة غير مفكر ولا متوقف
( رأيتُ الناس يرمونِيَ ... أحيانًا بوِسواسِ )
( ومَن يَضبِط يا صاح ... مقالَ الناس في الناس )
( فدَعْ ما قاله الناس ... ونازع صفوة الكاس )
( فتى حُرًا صحيح الوُدّذ ... برٍّ وإيناس )
( فإن الخلْق مَغْرُور ... بأمثالي وأجناسي )
( ولو كنتُ أخا مال ... أتَوني بين جُلاّسي ) )
( يُحِبوني ويَحْبوني ... على العينين والراس )
( ويدعوني عزيزًا غير ... أنّ الذل إفلاسي )
ثم قام يبول فقال بعض من حضر أي شيء معنى عشرتنا هذا المجنون العريان والله ما نأمنه وهو صاح فكيف إذا سكر وفطن جعيفران للمعنى فخرج إلينا وهو يقول
( وندامَى أكلوني ... إذ تغيّبْتُ قليلا )
( زعموا أنِّي مجنونٌ ... أرى العُرْي جميلا )
( كيف لا أعرَى وما أُبصر ... في الناس مثيلا )