قال فأخذ الشعر ومضى إلى الرشيد في حاجتي وأقرأه إياه فصك إلي بالمال عليه وقبضته بعد ذلك بيوم وأنشأت أقول في الغساني
( ألا طَرَقتْ أسماء أم أنت حالِم ... فأهلًا بطيف زار والليل عاتمُ )
( إذا قيل أيُّ الناس أعظم جفوةً ... وألأمُ قيل الجر مقانيُّ عاصم )
( دَعِيّ أجاءته إلى اللؤم دعوة ... ومغرِس سَوء لؤمه متقادم )
( شَهِيدي على أن ليس حرًا صَلِيبةً ... صفيحةُ وجه ابنِ استِهَا واللهازم )
( صفيحة دَقّاق أبوه شبيهه ... وجدّاه سمَّاك لئيم وحاجم )
( أعاصمُ خلِّ المكرمات لأهلها ... وأغْض عَلَى لؤم ووجهُك سالم )
( فكيف تنَال الدهر مجدًا وسودَدًا ... وفي كل يوم كوكبٌ لك ناجم )
( وأصلك مدخول وفِسقك ظاهر ... وعَجْبك مهموز وعَرْدك عارم )
( تُصانع غسانًا لتُلَحق فيهُم ... ورُبَ دَعِيّ ألحقته الدراهم )
( فإن راب رَيب أو أَصابتك شدة ... رجعتَ إلى شَلْثى وأنفك راغم )
قال وكان اسم ابن شلثى ... فصيره صلتًا
( إذا عَاصما يومًا أتيتَ لحاجة ... فلا تلقَه إلا وأَيرك قائم )