صاحب هذا البيت إلا حقًا نعم فصلى الله على لوط فأقبل عليّ وقال قد علمت من أين أتيت ولن أعاود التعرض لتلك الجهة ولم يعد لذكرنا بعد ذلك
وقال أبو محمد اعتللتُ علة من حمى ربع طالت عليّ أشهرًا فجفاني يزيد بن منصور ولم يمر بي في علتي ولم يتفقدني كما ينبغي فكتبت رقعة إليه ضمنتها هذه الأبيات
( قل للأمير الذي يرجو نوافِلَه ... مَن جاء طالبًا للخير منتابا )
( إني صحبتك دهرًا كلَّ ذاك أرى ... مِنْ دون خَيرك حُجَّابًا وأبوابًا )
( وَكم ضريكٍ أجاءته شقاوَتُه ... إليك إذا أنشَبتْ ضَراؤها نابا )
( فما فتحتَ له بابًا لميسرة ... وَلا سددتَ له من فاقة بابا )
( كغائب شاهدٌ يخفي عليك كما ... من غاب عنك فوافى حظُّه غابا )
فلما قرأها قال جفونا أبا محمد وأحوجناه إلى استبطائنًا والله المستعان وبعث إليه بصلة
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي أبو دلف قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الفهم وكان من أصحاب الأصمعي قال
كان خلف الأحمر يعبث بأبي محمد اليزيدي عبثًا شديدًا وربما جدّ فيه وأخرجه مخرج المزح فقال فيه ينسبه إلى الّلواط
( إني ومَن وَسَج المَطيُّ له ... حُدْبَ الذرى أذقانها رُجُفُ )