( فَنِيل مصرٍ فبحر الشأم قد جريا ... بِما أَراد من الأموال والحُلل )
( كأنهمْ في الذي قسّمتَ بينهم ... بَنُو الرشيد زمانَ القَسْم لِلدُّوَل )
( حوَى سليمان ما كان الأمينُ حوى ... من الخلافة والتبليغِ للأمَل )
( وأَحمدُ بنُ خصيب في إمارته ... كالقاسم بنِ الرشيد الجامع السبُل )
( أَصبحتَ لا ناصحٌ يأتيك مستترًا ... ولا علانيةً خوفًا من الحِيل )
( سَلْ بيتَ مالِكَ أَين المال تعرِفه ... وسل خَرَاجَك عن أَموالِك الجُمل )
( كم في حبُوسِك ممّن لا ذُنوب لهمْ ... أَسرى التكذُّب في الأقياد والكَبَل )
( سُمِّيتَ باسمِ الرشيدِ المرتضَى فَبِه ... قِسْ الأمورَ التي تُنجي من الزلل )
( عِثْ فيهمُ مثل ما عاثت يداه معًا ... على البرامِكِ بالتهديم للقُلَل )
فلما قرأ الواثق الشعر غاظه وبلغ منه ونكب سليمان بن وهب وأحمد بن الخصيب وأخذ منهما ومن أسبابهما ألف ألف دينار فجعلها في بيت المال فقال أحمد بن أبي فنن
( نزلَتْ بالخائنين سَنَه ... سَنَةٌ للناس ممتحِنه )
( سوّغَت ذا النصح بغيته ... وأزالت دولةَ الخونه )
( فترَى أهلَ العفافِ بها ... وهمُ في دولةٍ حسنه )
( وترى مَن جار هِمّتُه ... أن يُؤدِّي كل ما احتجنه )
وقال إبراهيم بن العباس لابن الزيات
( إيهًا أَبا جعفرٍ وللدهر كَرراتٌ ... وعما يرِيبُ متّسَعُ )