حدثني جحظة قال حدثني خالد الكاتب قال قال لي علي بن الجهم هب لي بيتك الذي تقول فيه
( ليتَ مَا أَصْبَحَ مِنْ رقّة ... خدّيك بقَلْبِكْ )
فقلت يا جاهل هل رأيت أحدًا يهب ولده
وقال أحمد بن إسماعيل الكاتب لقيت خالدًا الكاتب ذات يوم فسألته عن صديق له وكان قد باعده ولم أعلم فأنشأ يقول
( ظَعَن الغريبُ لغيبة الأبَد ... حتى المخافة نائيَ البلدِ )
( حيرانَ يُؤنسه ويكلؤُه ... يومٌ تَوَعَّدهُ بشرِّ غدِ )
( سنحَ الغُرابُ له بأنكرِ ما ... تغدو النحوسُ به على أحدِ )
( وابتاع أشأمه بأيمنه الجَدُّ ... العثورُ له يدًا بيد )
( حتى يُنيخ بأرضِ مهْلكةٍ ... في حيثُ لم يولد ولم يلدِ )
( جزعتْ حليلتُهُ عليه فما ... تخلو من الزفرات والكمد )
( نزَل الزمانُ بها فأهلكها ... منه وأهدى اليُتم للولد )
( ظفرتُ به الأيام فانحسرت ... عنه بناقِرَةٍ ولم تكدِ )
( فتركْنَ منه بعد طِيتِّه ... مثل الذي أبقْين من لُبَد )
قال فقلت له يا أبا الهيثم مذ كم دخلت في قول الهجاء قال مذ سالمت فحوربت وصافيت فتوقفت