فهرس الكتاب

الصفحة 7760 من 9125

فاحتسبته عندي يومي ذلك فلما شرب وطابت نفسه أنشدنا لأبي تمام

( أحْبابَه لِمَ تفعلون بِقلْبهِ ... ما ليس يَفْعَلُه به أعداؤهُ )

( مَطَرٌ مِن العَبراتِ خَدِّي أرضُه ... حتى الصباحِ ومُقْلتايَ سماؤهُ )

( نفْسي فداءُ محمدٍ ووِقاؤه ... وكذبتُ ما في العالَمينَ فداؤه )

( أزعمتَ أنَّ البدرَ يحكي وجهه ... والغصن حين يَميدُ فيه ماؤه )

( اسْكت فأين بهاؤه وكماله ... وجمالُه وحياؤه وضياؤه )

( لا تَقْرَ أَسَماءَ المَلاحة باطلًا ... فيمن سِواه فإنها أسماؤه )

ثم قال وقد عارضه أبو الهيثم يعني خالدًا نفسه فقال

( فديتُ محمدًا من كل سوء ... يحاذرِ في رَواح أو غُدوِّ )

( أيا قمرَ السماء سَفُلتَ حتى ... كأنك قد ضَجِرْتَ من العُلوِّ )

( رأيتك من حبيبك ذا بِعادٍ ومِمّن لا يُحِبك ذا دُنُوِّ )

( وحسْبُك حسْرَةً لك من حبيب ... رأيتَ زمامه بيدَيْ عَدُوِّ )

هكذا أخبرني عمي عن خالد وهذه الأبيات أيضًا تروى لأبي تمام

وقال ابن أبي طلحة حدثني الهلالي قال مررت بخالد وحوله جماعة ينشدهم فقلت له يا أبا الهيثم سلوت عن صديقك قال لا والله قلت فإنه عليل وما وعدته فسكت ساعة ثم رفع رأسه إلي وقال

( زَعَمُوا أنني صحوتُ وكلاّ ... أُشْهِدُ الله أنني لن أمَلاّ )

( كيف صبري يا من إذا ازداد تِيهًا ... أبدًا زدتُه خضوعًا وذُلًا )

ثم قال احفظه وأبلغه عني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت