( بَعْضَ هذا مهلًا ترفق قليلًا ... ما كذا يا فتى تُناك الظِراف )
قال وقال فيها وقد وجهت بجواريها إلى عسكر المهدي
( خافِي الله يا برْبرْ ... فقد أَفسدْتِ ذا العسكرُ )
( أَفضْتِ الفِسقَ في الناسِ ... فصار الفِسْقٌ لا يُنْكر )
( ومَنْ ذا يملِك الناس ... إذا ما أَقبلَتْ بَرْبرْ )
( وأعطافُ جواريها ... كريح المسك والعنبرْ )
( وجوهرُ دُرّهُ الغواصِ ... مَنْ يَمْلِكها يُحبرْ )
( أَلا يا جوهرَ القلْبِ ... لقد زِدْتِ على الجوهرْ )
( وقد أكملكِ اللهُ ... بحُسْن الدِّل والمنظر )
( إذا غّنيتِ يا أَحسَنَ خَلقِ اللهِ بالمِزهرْ )
( فهذا حَزَنًا يَبْكي ... وهذا طرَبًا يكفُر )
( وهذا يَشربُ الكأسَ ... وذا من فَرَح ينعِرَ )
( ولا واللهِ ما المهديَّ ... أَولَى منك بالمنبر )
( فما عِشْتِ ففي كفيك ... خَلْعُ ابن أَبي جعفر )
قال فبلغ ذلك المهدي فضحك وأَمر لمطيع بصلة وقال أَنفق هذا عليها وسلها أَلا تخلعنا ما عاشت
قال وفي جوهر يقول مطيع
( جاريةٌ أَحسنُ مِن حَلْيِها ... وفيه فَضْل الدُّر والجوهرْ )
( وجِرمُها أطيب من طِيبها ... والطِّيب فيه المسكُ والعنبرْ )