فهرس الكتاب

الصفحة 7816 من 9125

نلقيها على الناس إلقاء ونودعها الثقة وغير الثقة فكان ممن أودعته سعيد بن وهب وكان رجلًا صعلوكًا لا مال له إنما صحبنا على البطالة فظننت أن ما أودعته ذاهب ثم طلبته منه بعد حين فجاءني والله بخواتيمه

وأودعت علي بن الهيثم كاتبنا جملة عظيمة وكان عندي أوثق من أودعته فلما أمنت طالبته بالوديعة فجحدنيها وبهتني وحلف على ذلك فصار سعيد عندي في السماء وبلغت به كل مبلغ وسقط علي بن الهيثم فما يصل إلي ولا يلقاني

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه حدثني عمرو بن بانة قال

كان في جواري رجل من البرامكة وكانت له جارية شاعرة ظريفة يقال لها حسناء يدخل إليها الشعراء ويسألونها عن المعاني فتأتي بكل مستحسن من الجواب فدخل إليها سعيد بن وهب يومًا وجلس إليها فحادثها طويلًا ثم قال لها بعد ذلك

( حاجَيْتك يا حَسْناءُ ... في جِنْسٍ من الشِّعر )

( وفيما طُولُه شِبرٌ ... وَقد يُوفي على الشِّبر )

( له في رأسِه شَقٌ ... نَطُوفٌ بالنَّدَى يجري )

( إذا ماجَفّ لم يَجْر ... لَدَى بَرٍّ ولا بَحْر )

( وإنْ بُلَّ أتَى بالعجب ... العاجب والسِّحرِ )

( أجيبي لم أُردْ فُحْشًا ... وربِّ الشفع والوتر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت