( أطلقتَ بالأمس أسير بَكر ... فهل فَداك نَفَري وَوفْري )
( مِن سببٍ أو حُجة أو عذر ... يُنْجي التميمي َّ القليلَ الشكر )
( من حَلَق القيد الثِّقال السُّمر ... ما زال مجنونًا على آست الدهر )
( ذا حسب ينمو وعقل يحري ... هبه لأخوالك يوم الفطر )
قال فأمر بإطلاقه وكان قد أطلق قبله رجلًا من عِجل جيء به من عين التمر قد أفسد فشفعت فيه بكر بن وائل فأطلقه وإياه عنى أبو نخيلة فلما أخرج الفرزدق سأل عمن شفع له فأخبر فرجع إلى الحبس وقال لا أريمه ولو مت انطلق قبلي بكري وأخرجت بشفاعة دعي والله لا أخرج هكذا ولو من النار فأخبر ابن هبيرة بذلك فضحك ودعا به فأطلقه وقال وهبتك لنفسك وكان هجاه فحبسه لذلك فلما عزل ابن هبيرة وحبس مدحه الفرزدق فقال ما رأيت أكرم منه هجاني أميرًا ومدحني أسيرًا
وجدت هذا الخبر بخط القاسم بن يوسف فذكر أن أبا القاسم الحضرمي حدثه أن هذه القصة كانت لأبي نخيلة مع يزيد بن عمر بن هبيرة وأنه أتي بأسيرين من الشراة أخذا بعين التمر أحدهما أبو القاسم بن بسطام بن ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة والآخر رجل من بكر بن وائل فتكلم في البكري قومه فأطلقه ولم يتكلم في التميمي أحد فدخل عليه أبو نخيلة فقال