فهرس الكتاب

الصفحة 7877 من 9125

نخيلة أي شيء أحدثت بعدنا فاندفع ينشده أرجوزة لرؤبة فلما توسطها كشف رؤبة الستر وأخرج رأسه من تحته فقال له كيف أنت يا أبا نخيلة فقطع إنشاده وقال بخير أبا العجاج فمعذرة إليك ما علمت بمكانك فقال له رؤبة أم ننهك أن تعرض لشعري إذا كنت حاضرًا فإذا ما غبت فشأنك به فضحك أبو نخيلة وقال هل أنا إلا حسنة من حسناتك وتابع لك وحامل عنك فعاد رؤبة إلى موضعه فاضطجع ولم يراجعه حرفًا والله أعلم

أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا دماذ عن أبي عبيدة

أن أبا نخيلة قدم على المهاجرين بن عبد الله الكلابي وكان أبو نخيلة أشبه خلق الله به وجهًا وجسمًا وقامة لا يكاد الناظر إلى أحدهما أن يفرق بينه وبين الآخر فدخل عليه فأنشده قوله فيه

( يا دارَ أمِّ مالك ألا أسلمي ... على التنائي من مُقام وأنعَمي )

( كيف أنا إن أنت لم تَكّلمي ... بالوحْي أو كيف بأن تجمجمي )

( تقول لي بنتي ملامَ الُلُّوَّم ... يا أبتا إنك يومًا مؤتِمي )

( فقلت كلاّ فاعلمي ثم اعلمي ... أني لِميقات كتاب محكَم )

( لو كنتُ في ظلمة شِعب مظلم ... أو في السماء أرتقي بسلَّم )

( لا نصبّ مقداري إلى مُجْرَنثَمي ... إني وربّ الراقصات الرسَّم )

( وربِّ حوض زمزم وزمزم ... لأستبين الخير عند مَقدَمي )

( وعند تَرحاليَ عن مُخَيَّمي ... علَى ابنِ عبد الله قَرْمِ الأقرم )

( فإنني بالعِلمِ ذو ترسُّم ... لم أدر ما مهاجِرُ التكرم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت