تزوجت أخت أبي نخيلة برجل يقال له ميار وكان أبو نخيلة يقوم بمالها مع ماله ويرعى سوامها مع سوامه ويستبد عليها بأكثر منافعها فخاصمته يومًا من وراء خدرها في ذلك فأنشأ يقول
( أظلُّ أرعى وترًا هزينا ... مُلَملَمًا ترى له غضونا )
( ذا أُبَنِ مقومًا عُثنونًا ... يطعن طعنًا يقضب الوتينا )
( ويهتك الأعفاج والرُّبينا ... يذهب ميّار وتقعدينا )
( وتفسدين أو تُبَذِّرينا ... وتمنحين استك آخرينا )
( أير الحمار في است هذا دينا ... )
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا دماذ عن أبي عبيدة قال
تزوج أبو نخيلة امرأة من عشيرته فولدت له بنتًا فغمه ذلك فطلقها تطليقة ثم ندم وعاتبه قومه فراجعها فبينما هو في بيته يوما إذ سمع صوت ابنته وأمها تلاعبها فحركه ذلك ورق لها فقام إليها فأخذها وجعل ينزيها ويقول
( يا بنتَ مَن لم يك يهوَى بنتًا ... ما كنتِ إلا خمسة أو سِتًا )
( حتى حللتِ في الحشى وحتى ... فتَتِّ قلبي مِنْ جوىً فانفتَّا )
( لأنت خيرٌ من غلام أنْتا ... يُصبح مخمورًا ويمسي سَبتا )