فرضيت وأمسكت عنا
حدثني عمي قال حدثني هارون بن محمد بن عبد الله قال حدثني سهل بن زكريا قال حدثني عبد الله بن أحمد الباهلي قال
قال أبان بن عبد الله النميري يومًا لجلسائه وفيهم أبو نخيلة والله لوددت أنه قيل في ما قيل في جرير بن عبد الله
( لولا جرير هَلَكتْ بجيله ... نعم الفتى وبئست القبيلة )
وإنني أثبت على ذلك مالي كله فقال له أبو نخيلة هلم الثواب فقد حضرني من ذلك ما تريد فأمر له بدراهم فقال اسمع يا طالب ما يجزيه
( لولا أَبانٌ هلكت نُمَيرُ ... نعم الفتى وليس فيهم خَيرُ )
أخبرني محمد بن عمران الصيرفي قال حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثنا سلمة بن خالد المازني عن أبي عبيدة قال
وقف أبو نخيلة على باب أبي جعفر واستأذن فلم يصل وجعلت الخراسانية تدخل وتخرج فتهزأ به فيرون شيخًا أعرابيًا جلفًا فيبعثون به فقال له رجل عرفه كيف أنت أبا نخيلة فأنشأ يقول
( أصبحتُ لا يملك بعضي بعضًا ... أشكو العُروق الآبضات أبضًا )
( كما تَشكى الأرحبيُّ الغرْضا ... كأنما كان شبابي قَرضَا )
فقال له الرجل وكيف ترى ما أنت فيه هذه الدولة فقال
( أكثرُ خلق الله من لا يُدرَى ... مِن أيّ خلق الله حين يُلْقى )
( وحُلةٌ تُنشر ثم تُطوَى ... وطيلسانٌ يُشتَرى فيُغْلى )