فهرس الكتاب

الصفحة 7944 من 9125

خبر البحتري وقد كان أسكت ومات من تلك العلة فأخبرته بوفاته وأنه مات في تلك السكتة فقال ويحه رمي في أحسنه

أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن علي الأنباري قال

سمعت البحتري يقول أنشدني أبو تمام يوما لنفسه

( وسابحٍ هطلِ التَّعداء هَتّان ... على الجراء أمِينٍ غير خوَّان )

( أظْمى الفصُوصِ ولم تظمأ قوائِمهُ ... فخلِّ عينيك في ظمآنَ رَيّانِ )

( فلو تراه مُشِيحًا والحصى زِيَمٌ ... بين السّنابك من مثنىً ووُحدان )

( أيقنتَ إنْ لم تثَبَّتْ أنّ حافِرَه ... من صَخْر تَدْمُر أو من وَجْه عثمان )

ثم قال لي ما هذا الشعر قلت لا أدري قال هذا هو المستطرد أو قال الاستطراد قلت وما معنى ذلك قال يريك أنه يريد وصف الفرس وهو يريد هجاء عثمان وقد فعل البحتري ذلك فقال في صفة الفرس

( ما إن يعاف قذىً ولو أوردته ... يوما خلائقَ حمْدَويْه الأحْول )

وكان حمدويه الأحول عدوا لمحمد بن علي القمي الممتدح بهذه القصيدة فهجاه في عرض مدحه محمدا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت