فهرس الكتاب

الصفحة 7961 من 9125

بينهما وعشقته عريب فلم تزل تحتال حتى اتخذت سلما من عقب وقيل من خيوط غلاظ وسترته حتى إذا همت بالهرب إليه بعد انتقاله عن منزل مولاها بمدة وقد أعد لها موضعا لفت ثيابها وجعلتها في فراشها بالليل ودثرتها بدثارها ثم تسورت من الحائط حتى هربت فمضت إليه فمكثت عنده زمانا قال وبلغني أنها لما صارت عنده بعث إلى مولاها يستعير منه عودا تغنيه به فأعاره عودها وهو لا يعلم أنها عنده ولا يتهمه بشيء من أمرها فقال عيسى بن عبد الله بن إسماعيل المراكبي وهو عيسى ابن زينب يهجو أباه ويعيره بها وكان كثيرا ما يهجوه

( قاتلَ الله عَرِيبَا ... فعَلت فِعْلًا عَجِيبَا )

( رَكِبَتْ والليلُ دَاجٍ ... مركبًا صَعْبًا مهوبا )

( فارتقَتْ مُتَّصِلًا بالنَّجم ... أو منه قريبا )

( صبرت حتى إذا ما ... أقصد النّومُ الرَّقيبا )

( مَثَّلت بين حَشَايَاها ... لِكيلا تَسْترِيبَا )

( خَلفًا منها إذا نودِي ... َ لم يُلفَ مُجيبَا )

( ومضت يحملها الخوفُ ... قَضِيبًَا وكَثِيبا )

( مُحَّةً لو حُرِّكَت خِفْتَ عليها أن تَذُوبا )

( فتدلَّتْ لمُحِبٍّ ... فتلقّاها حَبِيبَا )

( جَذِلًا قد نال في الدُّنْيا ... من الدُّنيا نصِيبا )

( أيّها الظَّبْي الذي تَسْحَرُ ... عيناه القُلُوبَا )

( والذي يأكل بعضًا ... بَعضُه حُسنًا وطِيبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت