فهرس الكتاب

الصفحة 7980 من 9125

قالت لي تحفة جارية عريب كانت عريب تجد في رأسها بردا فكانت تغلف شعرها مكان العلة بستين مثقالا مسكا وعنبرا وتغسله من جمعة إلى جمعة فإذا غسلته أعادته وتتقسم الجواري غسالة رأسها بالقوارير وما تسرحه منه بالميزان

حدثني أحمد بن جعفر جحظة عن علي بن يحيى المنجم قال

دخلت يوما على عريب مسلما عليها فلما اطمأننت جالسا هطلت السماء بمطر عظيم فقالت أقم عندي اليوم حتى أغنيك أنا وجواري وأبعث إلي من أحببت من إخوانك فأمرت بدوابي فردت وجلسنا نتحدث فسألتني عن خبرنا بالأمس في مجلس الخليفة ومن كان يغنينا وأي شيء استحسنا من الغناء فأخبرتها أن صوت الخليفة كان لحنا صنعه بنان من الماخوري فقالت وما هو فأخبرتها أنه

( تُجافِي ثم تَنطَبِقُ ... جفونٌ حَشوُها الأرقُ )

( وذي كَلَفٍ بكى جَزَعًا ... وسَفْرُ القوم مُنطلِقُ )

( به قَلَقٌ يُمَلْمِلُه ... وكان وما به قَلَقُ )

( جوانحُهُ على خَطَرٍ ... بِنارِ الشَّوق تَحترِقُ )

فوجهت رسولا إلى بنان فحضر من وقته وقد بلته السماء فأمرت بخلع فاخرة فخلعت عليه وقدم له طعام فاخر فأكل وجلس يشرب معنا وسألته عن الصوت فغناها إياه فأخذت دواة ورقعة وكتبت فيها

( أجاب الوابِلُ الغَدِقُ ... وصاح النّرجس الغَرقُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت