( قليلِ غِرارِ النّوم أكبرُ هَمّه ... دَمُ الثّأر أو يلقى كَمِيا مُقَنَّعا )
( قليلِ ادِّخارِ الزَّادِ إلاّ تَعِلَّة ... وقد نَشَزَ الشُّرسُوفُ والتصق المِعَى )
( تُناضِله كلٌ يشجّع نفسَه ... وما طبُّه في طرْقه أن يُشجَّعا )
( يبيت بمغنى الوحش حتى ألفْنه ... ويصبح لا يحمي لها الدهرَ مرتعا )
( رأين فتىً لا صَيْدُ وحش يَهمّه ... فَلَوْ صافحت إنْسا لصافَحْنَه معا )
( ولكنّ أربابَ المخاض يشقّهم ... إذا افتقدوه أو رأوه مُشيّعا )
( وإني - ولا عِلمٌ - لأَعلَمُ أنني ... سألقَى سِنانَ الموت يرشُق أضلعا )
( على غِرّةٍ أو جَهْرةٍ من مُكاثِرٍ ... أطال نِزالَ الموت حتى تَسَعْسَعا )
-تسعسع فني وذهب يقال قد تسعسع الشهر ومنه حديث عمر رضي الله عنه حين ذكر شهر رمضان فقال إن هذا الشهر قد تسعسع
( وكنتُ أظن الموت في الحي أو أرى ... أَلَذّ وأُكرَى أو أَمُوتَ مُقَنَّعا )
( ولست أبيتُ الدَّهر إلا على فتى ... أسلِّبه أو أُذعِرُ السِّرْبَ أجمَعَا )
( ومن يَضربُ الأبطالَ لا بدّ أنه ... سيَلْقى بهم من مَصْرع الموت مَصْرعا )
قال وخرج تأبط شرا ومعه صاحبان له عمرو بن كلاب أخو المسيب