فهرس الكتاب

الصفحة 8058 من 9125

إنك إن جزعت منه هلكنا فقال تأبط شرا أما أنا فإني سأخرم بك من حيث تهتدي الريح فمكثا بذلك يومين وليلتين ثم تبعا الصوت فقال تأبط شرا النعم والناس أما والله لئن عرفنا لنقتلن ولئن أغرنا لندركن فأت الحي من طرف وأنا من الآخر ثم كن ضيفا ثلاثا فإن لم يرجع إليك قلبك فلا رجع ثم أغر على ما قبلك إذا تدلت الشمس فكانت قدر قامة وموعدك الطريق ففعلاحتى إذا كان اليوم الثالث أغار كل واحد منهما على ما يليه فاستاقا النعم والنغم وطردا يوما وليلة طردا عنيفا حتى أمسيا الليلة الثانية دخلا شعبا فنحرا قلوصا فبينا هما يشويان إذ سمعا حسا على باب الشعب فقال تأبط الطلب يا مرة إن ثبت فلم يدخل فقال مرة هلكنا ووضع تأبط شرا يده على عضد مرة فإذا هي ترعد فهم مجيزون وإن دخل فهو الطلب فلم يلبث أن سمع الحسن يدخل فقال ما أرعدت عضدك إلا من قبل أمك الوابشية من هذيل خذ بظهري فإن نجوت نجوت وإن قتلت وقيتك فلما دنا القوم أخذ مرة بظهر تأبط وحمل تأبط فقتل رجلا ورموه بسهم فأعلقوه فيه وأفلتا جميعا بأنفسهما فلما أمنا وكان من آخر الليل قال مرة ما رأيت كاليوم غنيمة أخذت على حين أشرفنا على أهلنا وعض مرة عضده وكان الحي الذين أغاروا عليهم بجيلة وأتى تأبط امرأته فلما رأت جراحته ولولت فقال تأبط في ذلك

( وبالشِّعب إذ سدّت بجِيلةُ فَجَّةُ ... ومِن خَلفه هَضبٌ صغار وجامل )

( شدَدْتُ لنفس المرء مُرَّةَ حَزْمَه ... وقد نُصِبت دون النَّجاء الحبائل )

( وقلت له كن خلفَ ظهري فإنني ... سأفديك وأنظر بعدُ ما أنتَ فاعِل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت