( إن يُمْسِ بالعينين سُقْمٌ فقد أتى ... لعينيكَ من طول البكاء على جُمْلِ )
( تهيمُ بها لا الدهرُ فانٍ ولا المنى ... سواها ولا تُسلى بنَأْيٌ ولا شُغلِ )
( كبيضةِ أُدحيٍّ بِمْيثِ خميلةٍ ... يُحَفِّفها جَوْنٌ بجؤجؤه الصَّعْلِ )
( وما الشمسُ تبدو يومَ غيم فأَشرقَتْ ... على الشّامة العنقاء فالنَّير فالذبل )
( بدا حَاجبٌ منهَا وضنَّتْ بحَاجبٍ ... بأَحسن منها يوم زالت على الحمْلِ )
( يقولون إزْلٌ حُبُّ جُمْلٍ وقُرْبُها ... وقد كذبوا ما في المودة من إزلِ )
( إذا شحَطتْ عنّي وجدتُ حرارةٍ ... على كبِدي كادت بها كَمدًا تغلي )
( ولم أَرَ محزونَين أجملَ لوعةً ... على نائباتِ الدهرِ مِنِّي ومن جُمل )
( كلانا يذود النفسَ وهْي حزينةٌ ... ويُضمِرُ وجدًا كَالنوافذ بالنبل )
( وإنِّي لمُبلِي اليأْسِ من حُبّ غيرها ... فأَمَّا على جُمْلٍ فإِنِّي لا أُبلي )
( وإنَّ شفاء النفس لو تُسْعِفُ المنى ... ذواتُ الثنايا الغُرّ والحدَقِ النُّجلِ )
( أُولئِك إن يَمْنَعْنَ فالمنعُ شِيمةٌ ... لهنَّ وإنْ يُعْطِينَ يُحْمَدْن بالبذلِ )
( سأُمْسِك بالوصل الذي كان بيننا ... وهل تركَ الواشون والنأْيُ من وصل )