فهرس الكتاب

الصفحة 8175 من 9125

أنا بشيخ حادر أشعر يوقدها في مقدم بيته والنساء قد اجتمعن إلى امرأة ماخض قد حبستهن ثلاث ليال فسلمت فقال الشيخ من أنت فقلت أنا صعصعة بن ناجية بن عقال قال مرحبا بسيدنا ففيم أنت يابن أخي فقلت في بغاء ناقتين لي فارقتين عمي على أثرهما فقال قد وجدتهما بعد أن أحيا الله بهما أهل بيت من قومك وقد نتجناهما وعطفت إحداهما على الأخرى وهما تانك في أدنى الإبل قال قلت ففيم توقد نارك منذ الليلة قال أوقدها لامرأة ماخض قد حبستنا منذ ثلاث ليال وتكلمت النساء فقلن قد جاء الولد فقال الشيخ إن كان غلاما فوالله ما أدري ما أصنع به وإن كانت جارية فلا أسمعن صوتها - أي اقتلنها - فقلت يا هذا ذرها فإنها ابنتك ورزقها على الله فقال اقتلنها فقلت أنشدك الله فقال إني أراك بها حفيا فاشترها مني فقلت إني أشتريها منك فقال ما تعطيني قلت أعطيك إحدى ناقتي قال لا قلت فأزيدك الأخرى فنظر إلى جملي الذي تحتي فقال لا إلا أن تزيدني جملك هذا فإني أراه حسن اللون شاب السن فقلت هو لك والناقتان على أن تبلغني أهلي عليه قال قد فعلت فابتعتها منه بلقوحين وجمل وأخذت عليه عهد الله وميثاقه ليحسنن برها وصلتها ما عاشت حتى تبين منه أو يدركها الموت فلما برزت من عنده حدثتني نفسي وقلت إن هذه لمكرمة ما سبقني إليها أحد من العرب فآليت ألا يئد أحد بنتا له إلا اشتريتها منه بلقوحين وجمل فبعث الله عز و جل محمدا وقد أحييت مائة موءودة إلا أربعا ولم يشاركني في ذلك أحد حتى أنزل الله تحريمه في القرآن وقد فخر بذلك الفرزدق في عدة قصائد من شعره ومنها قصيدته التي أولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت