فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 9125

فأمر له بألفي درهم وقال استعن بهذه على أمرك وبإسناده عن محمد بن سهل قال اقترض ابن عبدل مالا من التجار وحلف لهم بالطلاق ثلاثا أن يقضيهم المال عند طلوع الهلال فلما بقي من الشهر يومان قال

( قد بات هَمِّي قِرْنًا أُكابِدُهُ ... كأنّما مَضْجَعِي على حَجَرِ )

( من رَهْبَةٍ أنْ يُرَى هلالُ غدٍ ... فإِنْ رأوه فحقّ لي حَذَرِي )

( من فقدِ بيضاء غادةٍ كَمُلتْ ... كأنها صورةٌ من الصُّورِ )

( أصبحتُ من أهلي الغداةَ ومِن ... مالي على مثل ليلةِ الصَّدرِ ) فبلغ خبره عبد الملك بن بشر فأعطاهم ما لهم عليه وأضعفه له فقال فيه

( لمّا أتاه الذي أُصِبْتُ بِهِ ... وأَنْشَدُوه إيّاه في شِعْرِي )

( جاد بضِعْفَيْ ما حلَّ من غُرمِي ... عفوًا فزالت حرارةُ الصَّدْرِ )

( لأشكرنَّ الذي مَنَنْتَ بِهِ ... ما دُمْتُ حيًا وطال لي عُمْري )

وقال محمد بن سهل بهذا الإسناد اجتمع الشعراء إلى الحجاج وفيهم ابن عبدل

فقالوا للحجاج إنما شعر ابن عبدل كله هجاء وشعر سخيف فقال له قد سمعت قولهم فاستمع مني قال هات فأنشده قوله

( وإِنّي لأَسْتَغْني فما أبْطَرُ الغِنَى ... وأَعْرِضُ مَيْسُوري لمَنْ يبْتَغِي قَرْضي )

( وأُعْسرُ أحيانًا فتَشْتَدُّ عُسْرَتي ... فأُدْرِكُ مَيسُورَ الغِنى ومعي عرْضي ) حتى انتهى إلى قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت