فهرس الكتاب

الصفحة 8192 من 9125

لها فإنه ابن عمك وهو فيك راغب فأزوجك إياه قالت نعم فزوجها منه فكان الفرزدق يقول خرجنا ونحن متباغضان فعدنا متحابين

قال وكان الفرزدق قال لعبد الله بن الزبير - وقد توجه الحكم عليه - إنما تريد أن أفارقها فتثب عليها وكان ابن الزبير حديدا فقال له هل أنت قومك إلا جالية العرب

ثم أمر به فأقيم وأقبل على من حضر فقال إن بني تميم كانوا وثبوا على البيت قبل الإسلام بمائة وخمسين سنة فاستلبوه فاجتمعت العرب عليها لما انتهكت منه ما لم ينتهكه أحد قط فأجلتها من أرض تهامة قال فلقي الفرزدق بعض الناس فقال إيه يعيرنا ابن الزبير بالجلاء اسمع ثم قال

( فإن تغْضَبْ قريشٌ أو تَغَضَّب ... فإنَّ الأرضَ تُوعِبُها تميم )

( هُم عَددُ النجوم وكلُّ حيٍّ ... سواهمْ لا تُعدُّ له نجوم )

( ولولا بيت مكةَ ما ثويتم ... بها صحَّ المنابتُ والأروم )

( بها كثُر العديدُ وطاب منكم ... وغيرُكم أخِيذُ الريش هِيم )

( فمهلًا عن تعلّل مَن غَدَرْتم ... بخونته وعذَّبه الحَميم )

( أعبدَ اللهِ مهلًا عن أداتي ... فإني لا الضعيفُ ولا السؤوم )

( ولكنِّي صفاةٌ لم تُدَنَّس ... تزِلُّ الطيرُ عنها والعُصومُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت