ما كان هم له به فأعطاه ثلثمائة درهم فقبلها الفرزدق ورضي عنه فبلغه بعد ذلك صنيع عمرو فقال
( ستعلم يا عمرو بن عفْرى مَن الذي ... يُلام إذا ما الأمر غَبَّتْ عواقبُه )
( نهيتُ ابنَ عِفرى أن يعفّر أُمّه ... كعفْر السّلا إذا جرَّرَتْه ثعالبُه )
( فلو كنت ضَ3بِّيًا صفحتُ ولو سَرتْ ... على قَدَمِي حيَّاتُه وعقاربه )
( ولكنْ دِيافِيٌّ أبوه وأُمّه ... بحوْران يعصِرْن السليط أقاربه )
( ولما رأى الدّهنا رمته جبالُها ... وقالت دِيافيٌّ مع الشام جانبه )
( فإن تغضب الدهنا عليك فما بها ... طريقٌ لمرتاد تُقاد رَكائِبُه )
( تضِنُّ بمال الباهليِّ كأنما ... تضِنُّ على المال الذي أنت كاسِبُه )
( وإنّ امرأ يَغْتَابُني لم أطأْ لَه ... حَرِيمًا ولا يَنْهاهُ عنِّي أقارِبُه )
( كمحتَطبٍ يومًا أساودَ هَضْبةٍ ... أتاه بها في ظلمة الليل حاطبُه )
( أحينَ التقى ناباي وابيضّ مِسْحَلي ... وأطرق إطراق الكرى من يُجانِبه )
فقال ابن عفراء وأتاه في نادي قومه أجهد جهدك هل هو إلا أن تسبني والله لا أدع لك مساءة إلا أتيتها ولا تأمرني بشيء إلا اجتنبته ولا