فهرس الكتاب

الصفحة 8220 من 9125

ابن عبد شمس أميرا من قبل معاوية فدخل على سعيد ومثل بين يديه وهو معتم وفي مجلس سعيد الحطيئة وكعب بن جعيل التغلبي وصاح الفرزدق أصلح الله الأمير أنا عائذ بالله وبك أنا رجل من تميم ثم أحد بني دارم أنا الفرزدق بن غالب قال فأطرق سعيد مليا فلم يجبه فقال الفرزدق رجل لم يصب دما حراما ولا مالا حراما فقال سعيد إن كنت كذلك فقد أمنت فأنشده

( إليك فررتُ مِنك ومن زيادٍ ... ولم أحسب دمي لكما حَلاَلا )

( ولكنِّي هجوتُ وقد هجاني ... معاشرُ قد رضخْتُ لهم سِجالا )

( فإن يكن الهجاء أحلَّ قتلي ... فقد قلنا لشاعرهم وقالا )

( أرِقتُ فلم أنم ليلًا طويلا ... أراقب هل أرى النَّسرينِ زالا )

( عليك بني أمية فاستجرهم ... وخذ منهم لما تخشى حِبالا )

( فإنّ بني أمية في قريش ... بَنَوْا لبيوتهم عَمَدًا طوالا )

( ترى الغرَّ الجحاجح من قريشٍ ... إذا ما الأمر في الحدثان غالا )

( قيامًا ينظرون إلى سعيدٍ ... كأنّهمُ يرون به هلالا )

قال فلما قال هذا البيت قال الحطيئة لسعيد هذا والله الشعر لا ما كنت تعلل به منذ اليوم فقال كعب بن جعيل فضلته على نفسك فلا تفضله على غيرك قال بلى والله إنه ليفضلني وغيري يا غلام أدركت من قبلك وسبقت من بعدك ولئن طال عمرك لتبرزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت