فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 9125

له يا أبا فراس هل لك أن تكلم المهلب حتى يضع عني البحث وأعطيك ألف درهم فكلم المهلب فأجابه فلامه جذيع رجل من عشيرته وشكا ذلك إلى خيرة امرأة المهلب وقال لها لا يزال الآن الرجل يجيء فيسأل في عشيرته وصديقه فلامته خيرة بنت ضمرة القشيرية فقال المهلب إنما اشتريت عرضي منه فبلغ ذلك الفرزدق فقال يهجو جذيعا

( إن تَبْن دَارَكَ يا جُذَيع فما بنى ... لك يا جذيع أبوك من بُنْيانِ )

( وأبوك ملتزم السفينة عاقدٌ ... خَصْيَيْه فوق بنائق التُّبّان )

( ويظلّ يدفَع باستِه متقاعِسًا ... في البحر معتمدًا على السُّكّان )

( لا تحسبنّ دراهمًا جمَّعتَها ... تمحو مَخازِيَك التي بِعُمان )

وقال يهجو خيرة

( ألاَ قشَر الإِلهُ بني قَشُيرٍ ... كقَشْر عصا المنقِّح من مُعَال )

( أرى رهطًا لخيرة لم يَؤُوبوا ... بسهم في اليمين ولا الشمال )

( إذا رُهِزَت رأيت بني قُشَيْرٍ ... من الخُيَلاء مُنتفِشي السِّبالِ )

فغضب بنو المهلب لما هجا جذيعا وخيرة فنالوا منه فهجاهم فقال

( وكَائِن للمهلّب من نَسِيبٍ ... يُرى بلَبانه أَثرُ الزِّيار )

( بِخارَكَ لم يقُد فرسًا ولكن ... يقود السّاج بالمسَد المغار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت