فهرس الكتاب

الصفحة 8281 من 9125

حفره فاشتد مالك في طلبه حتى ظفر به في البراجم فأخذه وحبسه ومروا به على بني مجاشع فقال يا قوم اشهدوا أنه لا خاتم بيدي وذلك أنه أخذ عمر بن يزيد بن أسيد ثم أمر به فلويت عنقه ثم أخرجوه ليلا إلى السجن فجعل رأسه يتقلب والأعوان يقولون له قوم رأسك فلما أتوا به السجان قال لا أتسلمه منكم ميتا فأخذوا المفاتيح منه وأدخلوه الحبس وأصبح ميتا فسمعوا أنه مص خاتمه وكان فيه سم فمات وتكلم الناس في أمره فدخل لبطة بن الفرزدق على ابيه فقال يا نبي هل كان من خبر قال نعم عمر بن يزيد مص خاتمه في الحبس وكان فيه سم فمات فقال الفرزدق والله يا بني لئن لم تلحق بواسط ليمص أبوك خاتمه وقال في ذلك

( ألم يَكُ قَتْلُ عبد الله ظُلما ... أبا حفص من الحُرَم العظامِ )

( قتيلُ عداوةٍ لم يجنِ ذنبًا ... يُقطّعُ وهو يهتف للإِمامِ )

قال وكان عمر عارض خالدا وهو يصف لهشام طاعة أهل اليمن وحسن موالاتهم ونصيحتهم فصفق عمرو بن يزيد إحدى يديه على الأخرى حتى سمع له في الإيوان دوي ثم قال كذب والله يا أمير المؤمنين ما أطاعت اليمانية ولا نصحت أليس هم أعداؤك وأصحاب يزيد بن المهلب وابن الأشعث والله ما ينعق ناعق إلا أسرعوا الوثبة إليه فاحذرهم يا أمير المؤمنين قال فتبين ذلك في وجه هشام ووثب رجل من بني أمية فقال لعمرو بن يزيد وصل الله رحمك وأحسن جزاءك فلقد شددت من أنفس قومك وانتهزت الفرصة في وقتها ولكن أحسب هذا الرجل سيلي العراق وهو منكر حسود وليس يخار لك إن ولي فلم يرتدع عمر بقوله وظن أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت