( ذكرتُ بها ما قد مضى من زماننا ... وذكرُك رسمَ الدّار مما يشوِّق )
( مُقامًا لنا عند العشاء ومَجْلسًا ... لنا لم يكدِّره علينا مُعوّق )
( وممشَى فتاةٍ بالكساء يَكُنُّها ... به تحت عينٍ برقُها يتأَلَّق )
( يُبلُّ أَعالِي الثوب قطرٌ وتحته ... شُعاعٌ بدا يُعشِي العيونَ ويُشرِقُ )
( فأَحسنُ شيء بدءُ أولِ ليلةٍ ... وآخرُها حُزْنٌ إذا نَتَفرق )
الغناء في هذه الأبيات لمعبد خفيف ثقيل أول بالسبابة والوسطى عن يحيى المكي وذكر الهشامي أنه منحول
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني أبو العباس المروزي قال حدثنا ابن عائشة قال
حضر ابن أبي عتيق عمر بن أبي ربيعة يوما وهو ينشد قوله
( ومن كان محروبًا لإهْراق دمعة ... وَهَى غربُها فليأتنا نَبْكِه غدا )
( نُعنِه على الإثكال إن كان ثاكلًا ... وإن كان محزونًا وإن كان مُقْصَدا )
قال فلما أصبح ابن أبي عتيق أخذ معه خالدا الخريت وقال قم بنا إلى عمر فمضينا إليه فقال له ابن أبي عتيق قد جئنا لموعدك قال وأي موعد بيننا قال قولك فليأتنا نبكه غدا