فهرس الكتاب

الصفحة 8337 من 9125

أتيت عمر بن أبي ربيعة بعد أن نسك بسنين فانتظرته في مجلس قومه حتى إذا تفرق القوم دنوت منه ومعي صاحب لي فقال لي صاحبي هل لك في أن تريغه عن الغزل فننظر هل بقي منه شيء عنده فقلت له دونك فقال يا أبا الخطاب أحسن والله ريسان العذري قاتله الله قال وفيم أحسن قلت حيث يقول

( لو جُزَّ بالسيف رأسِي في مودّتها ... لمالَ لا شك يَهوِي نحوَها راسي )

فقال نعم أحسن فقلت يا أبا الخطاب وأحسن والله تحية بن جنادة العذري قال في ماذا قلت حيث يقول

( سرت لعينيك سَلْمى بعد مغفاها ... فبِتَّ مستوهنًا من بَعْدِ مسراها )

( فقلت أهلًا وسهلًا من هَدَاكِ لنا ... إن كنتِ تمثالَها أو كنتِ إِيَّاها )

وفي رواية الزبير خاصة

( تأتي الرياحُ التي من نَحْوِ أرضكم ... حتى أقولُ دنَتْ منّا برَيّاها )

( وقد تراخت بها عنّا نوىً قَذَفٌ ... هيهاتَ مُصْبحُها من بعدِ مُمْساها )

( مِنْ حُبِّها أتمنّى أنْ يلاقِيَني ... من نحو بلدتها ناعٍ فينعاها )

( كيما أقولَ فِراقٌ لا لقاء له ... وتُضمرَ اليأسَ نفسِي ثم تَسْلاها )

( ولو تموت لراعتْنِي وقلتُ لها ... يا بؤسَ للدهر ليت الدهرَ أبقاها )

ويروي

( لراعتني منِيَّتُها وقلتُ يا بؤس ليت الدهرَ أبقاها )

فضحك عمر ثم قال يا ويحه أحسن والله لقد هيجتما علي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت