( أَحالَ عليهمُ دهرٌ ... حديدُ النّاب والمِخلبْ )
( فحلَّ بهم وقد أمِنوا ... ولم يُقْصرْ ولم يَشْطُبْ )
( وما عَنْهُ إذا ما حلّ ... من مَنجًى ولا مَهربْ )
( ألا يا عينُ فابكيِهم ... بدمعٍ منك مستغْرِبْ )
( فإن أبكِ فهم عِزّي ... وهم ركني وهم مَنكِبْ )
( وهم أصلي وهم فرعي ... وهم نسبي إذا أُنْسَبْ )
( وهم مجدِي وهم شرفِي ... وهم حِصنِي إذا أرْهَبْ )
( وهم رُمحِي وهم تُرسي ... وهم سيفي إذا أغضبْ )
( فكم من قائلٍ منهم ... إذا ما قال لا يكذِبْ )
( وكم من ناطقٍ فيهم ... خطيبٍ مِصقَعٍ مُعْرِبْ )
( وكم من فارسٍ فيهم ... كمِيٍّ مُعْلَمٍ مِحْرَب )
( وكم من مِدرَةٍ فيهم ... أريبٍ حُوَّل قُلَّبْ )
( وكم من جَحفلٍ فيهم ... عظيمِ النّار والموكِبْ )
( وكم من خِضْرمٍ فيهم ... نجيبٍ ماجد مُنجِبْ )
( أُحِبُّ هبوطَ الواديين وإنني ... لمشتهرٌ بالواديين غريبُ )
( أحقاًّ عبادَ الله أَنْ لستُ خارجًا ... ولا والجًا إلا عليّ رقيبُ )