فهرس الكتاب

الصفحة 8403 من 9125

عليه لا أنكر من كلامهما شيئا ثم جعل الكلب الداخل عليه يخبره عن طريقه بطول سفره وقال له هل عندك شيء تطعمنيه قال نعم قد بقي لهم في موضع كذا وكذا طعام وليس عليه شيء فذهبا إليه فكأني أسمع ولوغهما في الإناء حتى أكلا ما كان هناك فيه ثم سأله نبيذا فقال نعم لهم نبيذ في إناء آخر ليس له غطاء فذهبا إليه فشربا

ثم قال له هل تطربني بشيء قل إي وعيشك صوت كان أبو يزيد يغنيه فيجيده ثم غناه في شعر عبيد بن الأبرص

( طاف الخيالُ علينا ليلةَ الوادي ... لآل أسماءَ لم يُلمِمْ لميعادِ )

( أنىَّ اهتديت لركبٍ طال سيرهُم ... في سَبسبٍ بين دكَدْاكٍ وأعقادِ )

قال فلم يزل يغنيه هذا الصوت ويشربان مليا حتى فني ذلك النبيذ ثم خرج الكلب الداخل فخفت والله على نفسي أن أذكر ذلك لصاحب المنزل فأمسكت وما أذكر أني سمعت أحسن من ذلك الغناء

ومما يغني فيه من شعره قوله

( لمن جِمالٌ قُبيلَ الصّبح مزمُومَه ... ميمِّماتٌ بلادًا غيرَ معلومه )

( فيهنّ هندٌ وقد هام الفؤاد بها ... بيضاءُ آنسةٌ بالحسن موسومهْ )

الغناء لابن سريج رمل عن يونس والهشامي وحبش

ومنها قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت