فعاذ به واستجاره فأجاره إلا من حد توجبه عليه شهادة فرضي بذلك وقال وهو متوار عند محمد
( لقد كانتْ حوادثُ معْضلاتٌ ... وأيامٌ أغصَّت بالشّراب )
( وما ذنبُ المعاشرِ في غلامٍ ... تقطّر بين أحواض الجِباب )
( على قَوْدَاء أفرطها جِلالٌ ... وغضّ فَهي باقيةُ الهباب )
( ترامت باليدين فأرهقته ... كما زلّ النَّطيح من القباب )
( فإني والعِقابَ وما أرجِّي ... لكالسَّاعي إلى وَضَحِ السّراب )
( فلمّا أن دنا فرجٌ بربِّي ... يكشِّف عن مُخفّقَةٍ يبابِ )
( من البُلدان ليس بها غَريبٌ ... تَخُبّ بأرضها زُلُّ الذّئاب )
( فظِنّي بالخليفة أنّ فيه ... أمانًا للبريءِ وللمصاب )
( وأنّ محمدًا سيعود يومًا ... ويرجعُ عن مُراجَعةِ العِتاب )
( فيجبر صِبْيَتي ويَحوط جاري ... ويُؤْمِن بعدها أبدًا صِحَابي )
( هو الفرع الذي بُنِيَتْ عليه ... بُيُوتُ الأطيبين ذوي الحِجاب )
قال فلم يزل محمد بن مروان قائما وقاعدا في أمرهم مع أخيه حتى أمن بيهس بن صهيب وعشيرته واحتمل دية المقتول لقيس وأرضاهم